2019 صدى بنات - منتدى صدى بنات  

العودة   2019 صدى بنات - منتدى صدى بنات > الاقسام العامة > الاخبار العربية 2014 - اخر الاخبار العربية و الدولية 2015

خبر إقتصادي: كيف ستواجه الحكومة المقبلة الأزمة الاقتصادية؟؟

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2015, 02:02 PM   #1
by Haifa Wahbe
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: 4 - 6 - 2013
المشاركات: 39,182
افتراضي خبر إقتصادي: كيف ستواجه الحكومة المقبلة الأزمة الاقتصادية؟؟



 


ما من شك أنه من الدواعي الرئيسية لقيام الثورة التونسية هو وصول الازمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أواخر عهد المخلوع إلى مستوى من العمق والتدهور لا يمكن معها أن تستمر المنظومة التي حكمت البلاد بيد من حديد وأوصلتها لهذا الطريق المسدود ورغم أهمية البعد السياسي والاجتماعي في هذه المسألة إلا أن الاشكال الاقتصادي وطرق توزيع الثروات كان العنصر المحدد والرئيسي في انتفاضة الشعب التونسي وبالتالي فان أي حكومة قادمة لا تولي لهذا الملف الاولية القصوى وتعالجه بطريقة ناجعة وجذرية فإنها مهددة بالفشل وفي مزيد تعميق الازمة فالملف الاقتصادي هو المحدد الاول لأي نجاح أو فشل للحكومة القادمة التي من المفترض أن تتشكل خلال الايام القادمة .
من هذا المنطلق ستجد التشكيلة القادمة للحكومة في وضع لا تحسد عليه فالميزان التجاري يشكو عجزا خطيرا ومصاريف الميزانية العمومية في تزايد مستمر ونسبة البطالة مازالت مرتفعة مع استقرار نسبي للتضخم وغلاء الاسعار عند مستويات غير مطمئنة وبذلك ستجد الحكومة الجديدة نفسها أمام ملف اقتصادي ملغوم أشبه بالقنبلة الموقوتة وإن لم تحسن التعامل معه بحكمة وحذر فإننا سنشهد أياما عصيبة قد لا تختلف عن السنوات الماضية
على المستوى العملي لا بد من التأكيد أن الاقتصاد التونسي بحاجة الى هدنة اجتماعية فورية تختفي فيه مظاهر الاحتجاج والمطلبية المشطة فقد عانت البلاد خلال أربع سنوات من توقف أو تعطل ماكينة الانتاج مقابل زيادات غير مدروسة للأجور مما أثقل كاهل الاقتصاد وأدخل البلاد في دوامة التضخم المالي والذي ساهم بقسط كبير في تهاوي الموازنات العامة للاقتصاد التونسي ونحن لا ندري هل الحكومة القادمة ستنجح في عقد هدنة اجتماعية مدروسة مع الاطراف النقابية أم أنها ستفشل في ذلك مع التأكيد أن هذه الهدنة هي ضرورة اقتصادية قصوى بدونها لا يمكن لأي حكومة مهما كانت كفاءتها أن تعمل في ظروف عادية تمكنها من النجاح حتى ولو نسبيا .
التحدي الثاني المطروح على الطبقة الحاكمة الجديدة هو العمل الجدي والناجع على تحقيق التوازنات المالية الكبرى وهذا يشمل عجز الميزان التجاري ونسب التضخم ومستويات المديونية الداخلية والخارجية وتحقيق نسب نمو تمكن من امتصاص أقصى ما يمكن من البطالة خاصة في المناطق المحرومة والمهمشة في العقود السابقة وهذه المهام ليست بالسهولة التي يمكن أن يعتقدها البعض خاصة وأن خارطة الطريق الاقتصادية وجملة القرارات الواجب اتخاذها لإعادة هذه التوازنات الى مستواها العادي المقبول وقع ذكرها وتعدادها بالتفصيل في تقرير صندوق النقد الدولي لسنة 2014 و الذي يتضمن والحق يقال إجراءات خطيرة وحاسمة قد تدخل البلاد في متاهات مجهولة ( رفع الدعم- تجميد الاجور والمصاريف العمومية -إعادة رسملة البنوك العمومية - التفويت في المؤسسات عديمة الجدوى إلخ ) وهذا ما يتم الاشارة إليه ضمنيا من حين لآخر تحت عنوان ( إجراءات مؤلمة ) وهي بحق إجراءات مؤلمة وفيها مخاطرة قد لا يحتملها الوضع الاجتماعي للبلاد .
إن ما طرحته الاحزاب السياسية التي دخلت البرلمان والتي لم تدخل البرلمان من حلول وبرامج اقتصادية مستقبلية هي مجرد مواضيع إنشائية لا تغني ولا تسمن من جوع بما في ذلك البرنامج الاقتصادي لحزب نداء تونس الفائز في الانتخابات والمكلف بتشكيل الحكومة القادمة وأن البرنامج الاقتصادي الحقيقي هو الذي سيوضع في الارض وعلى محك التطبيق وفق ظروف محدودية الاقتصاد الوطني وأزمات الاقتصاد العالمي وتطورات السوق العالمية للمواد الأولية ولذلك فإن الحديث هذه الايام عن حكومة وحدة وطنية جامعة وعن مشاركة جميع الاطراف السياسية في المشاورات واتخاذ القرار يؤكد أن لا وجود لبرنامج اقتصادي واضح وأن التحديات الاقتصادية أكبر من أن يلقى على عاتق حزب واحد أو حزبين وأن مشاركة جميع الاطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية في صياغة مخرجات من الازمة ضرورة يفرضها الواقع على الارض وبدون ذلك سيدور الاقتصاد في حلقة مفرغة غير محمودة العواقب .
وفي الختام لا بد أن أشير أن الحكومة القادمة مهما كان رئيسها وتشكيلتها الوزارية فإنها ستكون على المستوى الاقتصادي هي حكومة صندوق النقد الدولي بامتياز وأن التحدي الاكبر لها هو كيف يمكن لها تقليص عجز التوازنات الاقتصادية الكبرى وجعلها مطابقة لتوصيات صندوق النقد الدولي و للمعايير الدولية دون المساس بالقدرة الشرائية المواطن ودون إحداث قلائل إجتماعية خاصة أن مطلبيات التونسي أصبحت تفوق إمكانياته وهذا هو التحدي الأكبر والمحدد لتقييم أداء أي حكومة قادمة وهذه المعادلة الصعبة التي فشلت الحكومات السابقة في تجاوزه هل تتمكن الحكومة القادمة في تحقيقها بأخف الأضرار وهل تتمكن من النجاح فيما فشلت فيه حكومات ما قبل الثورة و فشلت فيه كذلك حكومات ما بعد الثورة ... فلنتابع ولننتظر .... باب نات











تونس , الجزائر , ليبيا , مصر , سوريا , تركيا ,المغرب

المحتوى مخفي .. يرجى الرد على الموضوع لرؤية جميع الصور







ofv Yrjwh]d: ;dt sj,h[i hgp;,lm hglrfgm hgH.lm hghrjwh]dm??

news press غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

خبر إقتصادي: كيف ستواجه الحكومة المقبلة الأزمة الاقتصادية؟؟


مواضيع مشابهه في الاخبار العربية 2014 - اخر الاخبار العربية و الدولية 2015


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO
3y vBSmart
جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى